المحقق الحلي

611

شرائع الإسلام

كتاب الخلع والمباراة والنظر في الصيغة والفدية ( 2 ) والشرائط والأحكام . أما الصيغة : فإن يقول : خلعتك على كذا ( 3 ) ، أو فلانة مختلعة على كذا . وهل يقع بمجرده ؟ المروي : نعم . وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق ( 4 ) ، ولا يقع بفاديتك مجردا عن لفظ الطلاق ، ولا فاسختك ، ولا أبنتك ، ولا نبأتك ، ولا بالتقايل ( 5 ) . وبتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع ( 6 ) ، هل يكون فسخا أو طلاقا ؟ قال المرتضى رحمه الله : هو طلاق ، وهو المروي . وقال الشيخ رحمه الله : الأولى أن يقال فسخ ، وهو تخريج ( 7 ) . فمن قال : هو فسخ ، لم يعتد به عدد الطلقات ( 8 ) . ويقع الطلاق مع الفدية بائنا ( 9 ) ، وأن انفرد عن لفظ الخلع . فروع : الأول : لو طلبت منه طلاقا بعوض ، فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق ، لم يقع على

--> كتاب الخلع والمباراة ( 1 ) : ( الخلع ) يعني : خلع الزوجة عن دائرة النكاح ( والمباراة ) يعني : المعاداة بين الزوجين من الطرفين المؤدي إلى الفراق . ( 2 ) : يعني : المال الذي تعطيه الزوجة لزوجها فداءا حتى يطلقها . ( 3 ) : مكان ( كذا ) يذكر مقدار المال . ( 4 ) : ( بمجرده ) أي : يلفظ الخلع بدون لفظ الطلاق ( حتى يتبع بالطلاق ) بأن يقول هكذا ( خلعتك على كذا فأنت طالق ) . ( 5 ) : ( فاديتك ) أي : جعلت الطلاق مقابل الفدية وهي المال ( قاسمتك ) أي : فسخت النكاح ( ابنتك ) أي : قطعتك عن الزوجية ( نبأتك ) أي : فارقتك ( والتقابل ) أي : التراضي على قطع النكاح ، وإنما لا يصح بهذه الألفاظ لأنها ليست صريحة . ( 6 ) أي : لو قلنا بكفاية لفظ الخلع بدون التعقيب بلفظ الطلاق . ( 7 ) : ( وهو ) أي قول الشيخ ( تخريج ) أي : استنباط لا دليل من الأخبار عليه . ( 8 ) : فلا يكون تكراره ثلاث مرات موجبا للحرمة . ( 9 ) : يعني : لو طلق الزوج بسبب إعطاء الزوجة له ( الفدية ) أي المال للطلاق ، ولم يذكر لفظ الخلع ، فإن طلاقه ( بائن ) أي : لا يجوز للزوج الرجعة في العدة .